التحديات الداخلية والخارجية التي تعوق نمو الاقتصاد في الدول العربية

من خلال الدراسات والبحوث التي قام بها صندوق النقد العربي واتحاد المصارف العربية والتي تناولت التحديات التي تعوق نمو الاقتصاد في الدول العربية وجاء على رأسها التفاوت والاضطراب في أسعار النفط من ناحية، في حين جاءت الحروب المستمرة بين الدول وبعضها وخاصة بين الصين والولايات المتحدة من الأسباب الهامة في إعاقة نمو الإقتصاد في المنطقة العربية، كما كانت البطالة والمشكلات الاقتصادية المتعددة من أهم الأسباب التي أدت إلى ركود نمو الإقتصادي في المنطقة العربية، وقد قام صندوق النقد العربي بالتعاون مع إتحاد المصارف العربية بوضع هذه الأسباب في تقارير اقتصادية ونشرها للاستفادة منها.

تقارير صندوق النقد العربي الخاص بنمو الاقتصاد العربي

تقارير صندوق النقد العربي الخاص بنمو الاقتصاد العربي

جاء في التقريرين إنه على الرغم من التحسن في أداء الإقتصاد العربي الفترة الراهنة  إلا هناك العديد من التحديات مازالت قائمة وتؤثر بشكل قوي على الاقتصاد في المنطقة العربية حيث تأتي إرتفاع معدلات الديون الخارجية والداخلية على رأس هذه التحديات هذا إلى جانب تراجع حجم المبادلات التجارية البينية بين البلدان بنسبة 13%، كما جاء في التقريرين إنه لابد من إيجاد بعض الحلول للتغلب على هذه التحديات مثل:

1. تنويع مصادر الدخل للحكومات المختلفة حتى تتمكن من النهوض بالدخل القومي.

2. تحديث طريقة إدارة الدين العام حتى تتمكن من التخلص منه أو تقليله كحد أدنى وعدم زيادته.

3. ضرورة إنشاء منطقة التجارة الحرة في المنطقة العربية حتى تتمكن من زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول المختلفة.

ولم تتوقف التقارير عند هذا الحد بل أشارت أن هناك تحسن في أداء الإقتصاد العربي هذا العام في العديد من الدول العربي نتيجة إرتفاع أسعار النفط بشكل ملفت للنظر، هذا إلى جانب الإصلاح الإقتصادي في العديد من الدول العربية، كما أشارت التقارير إنه من المتوقع أن ينمو الإقتصاد في الفترة المقبلة بنسبة 2.3%، كما أشار أن نسبة تحسن الأداء الإقتصادي قد يصل إلى 3% العام المقبل وهذا في حد ذاته تطور هائل.

وقد جاء في التقريرين أن صندوق النقد العربي يتوقع أن معدل النمو الإقتصادي الخاص بدول مجلس التعاون العربي قد تصل نسبته إلى 1.9% كما أوضح التقرير أن سبب هذا الإرتفاع يعود إلى إرتفاع معدل إنتاج النفط والمتوقع أن يصل العام القادم إلى 2.5% وهذا في حد ذاته قد يساهم في زيادة نسبة الإرتفاع على المستوى العربي.

كما أشاد صندوق النقد الدولي بالتقدم الرائع في الجانب السعودي حيث قامت بتطوير العديد إستراتيجيات النمو الإقتصادي مع بداية 2018 والتي أطلقت عليه رؤية المملكة 2030 والذي ساهم في برنامج التطوير المالي والإصلاح الإقتصادي والذي أعتبره صندوق النقد من اقوى البرامج الموجودة في الوقت الحالي وبالتالي تمكنت من التغلب على المشكلات التي حدثت في العام السابق والتي بدورها أثرت بشكل سلبي على نموها الإقتصادي.

ومن المتوقع العام المقبل أن يتجه نمو إقتصاد دولة العراق، ليبيا، اليمن والجزائر في الإرتفاع العام المقبل ليصل إلى 3.9%، وقد أشار أن الإرتفاع في هذه الدول العام الجاري قد سجل 1.8% وهو أمر جيد.

أما بالنسبة إلى السودان، المغرب، مصر، جزر القمر، موريتانيا، فلسطين، لبنان، تونس، جيبوتي، الصومال والأردن فقد أشارت التقارير إنه من المتوقع أن تصل إلى 2.6% بعد أن سجلت العام الحالي 1.8%.

أما بخصوص الدول التي تستورد النفط فقد أشارت التقارير إنه من المتوقع أن تصل الزيادة إلى 4.2% بعد أن كانت قد سجلت 3.9% في العام الحالي.

وأشار التقرير أن السبب الرئيسي في هذه الإصلاحات الجارية هو سعي هذه الدول إلى ترشيد معدلات الإنفاق ودعم تنويع مصادر الدخل الخاص بالحكومات في الدول العربية، هذا إلى جانب إيجاد برامج متطورة لإدارة الدين العام مما أدى إلى خفض نسبة العجز الحادث في الموازنة الخاص بالدول ليصل إلى 6%.

ولم تتوقف النقاط التي أرُفقت مع التقارير بل اشار صندوق النقد العربي أن التجارة الحرة بين الدول العربية أمر ضروري لإنعاش التبادل التجاري بين الدول العربية والوصول إلى حل وسط في نقطة التعاون الجمركي بين الدول، كما دعا إلى ضرورة تبني العديد من الإصلاحات الهيكلية لدعم زيادة الإنتاج والقدرة على التنافس.

كما قال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية أن أهم التحديات التي تواجه نمو الاقتصاد في الدول العربية والعالمية على حد سواء هو عدم وضوح الرؤية في أسواق النفط بغض النظر عن كون هذه الدول مصدرة أم مستوردة، إلى جانب التأثير السلبي الحادث بسبب زياد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

كما أشار الأمين العام أن إقتصاد دول العالم العربي يمثل 3.2% من حجم اقتصاد العالم بينما يمثل 8.1% من حجم اقتصاد الدول النامية والصاعدة، وقد أشار أن العجز في الموازنة العامة من المتوقع أن يهبط إلى 0.8% مع نهاية 2019، أما بخصوص الدين العام فمن المتوقع أن يتقلص ليصل إلى 44.9% مع نهاية 2019.

ومن المتوقع أن زيادة حجم الصادرات العربية ستصل إلى 1315 مليار مع نهاية 2019 بعد أن كانت 22.2% في عام 2018، وهذا يترتب عليه ارتفاع العجز في الميزان التجاري في البلدان العربية من 141.4 مليار في 2018 ليصل إلى 147.6 مليار مع نهاية عام 2019، ناهيك عن النشاط المتنامي في مجال التداول الرقمي الذي انتشر بقوة في الفترة الأخيرة في الدول العربية وهو ما ساعد على نمو الإقتصاد بشكل ملحوظ. يمكنك من خلال موقع أراب فاينانشيال الوصول إلى كل ما يلزمك كي تبدأ التداول في العملات ، وتعلم كيف تداول الفوركس وغيره من مجالات الإستثمار للوصول إلى أفضل الشركات العاملة في المجال لتحسين دخلك وتنويع طرق الإستثمار.

 

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *